الشيخ محمد اليعقوبي

104

فقه الخلاف

فحتى الفقهاء يرجعون إلى الإمام ومن هنا كان إسحاق متحيراً وسأل عمن يرجعون إليه والسؤال وان لم يذكر في الرواية الا انه يمكن استفادته من استنطاق أجوبة الإمام ( عليه السلام ) لذا لا يمكن ان يقال إن المراد من الحوادث الواقعة الأمور العامة فإن في مثل هذه كانوا يرجعون إلى النائب وقد ذكر في نفس التوقيع : واما ما ذكر محمد بن عثمان فكتابه كتابي فهنا سؤال عن خصوص النائب الخاص المتكفل لمثل هذه الأمور فلا بد ان يراد منها الإفتاء في المسائل المستحدثة . الوجه الثالث : ان الموجود في نسخة كتاب الغيبة ( وأنا حجة الله عليكم ) « 1 » بينما في نسخة ( إكمال الدين / طبعة النجف وبحار الأنوار جزء 53 صفحة 82 والاحتجاج ) ( وأنا حجة الله عليهم ) ولعله المناسب والشاهد على ذلك قوله ( عليه السلام ) ( ينتفع بي في زمن الغيبة كالشمس إذا جللها السحاب فإني أمان لكم « 2 »

--> ( 1 ) ذكر المجلسي في بحار الأنوار رواية الكليني عن إسحاق بن عمار ( وانا حجة الله عليكم ) ( بحار الأنوار ج 53 - دار إحياء التراث العربي ، بيروت لبنان 1403 ه - 1983 م ) وفي الجزء الثاني من البحار نفس النسخة بدون ( عليكم ) نقلًا عن الكليني وفي الجزء 75 باب مواعظ القائم يذكر حديثاً آخر فيه ( واما الحوادث الواقعة فارجعوا . . . وانا حجة الله . ) . واما كتاب الغيبة للشيخ الطوسي فقد وضع محققا النسخة ( الشيخ عباد الله الطهراني والشيخ علي احمد ناصح ) كلمة ( عليكم ) بين قوسين وقالا في الهامش : ان كلمة عليكم غير موجودة في البحار وفي نور الثقلين وفي الاحتجاج ( كتاب الغيبة - مؤسسة المعارف الإسلاميةقم المقدسة الطبعة الأولى 1411 ه - ، نقلًا عن النسخة الثالثة من المعجم الفقهي 1421 ) وقد نقلنا ذكر المجلسي لكلمة ( عليكم ) كما تقدم من نفس نسخة المعجم الفقهي . وكلمة ( عليكم ) غير موجودة في الاحتجاج ج 2 للطبرسي عند روايته الحديث مرسلًا . وفي الفصول العشرة للمفيد ( عليهم ) مع العلم انه لم يكن بصدد رواية حديث بل استشهد بجزء منه في صدد الحديث عن مهمة التبليغ الإسلامي في زمن الغيبة . ورواه الراوندي في الخرايج والجرايح عن الكليني بواسطة ابن بابويه هكذا ( وانا حجة الله ) . ( 2 ) في الغيبة للطوسي في تكملة نفس الحديث السابق وكذا سائر المصادر التي ذكرت الحديث كاملًا ( واما وجه الانتفاع في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبتها عن الأبصار السحاب ، واني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ) .